عبد الملك بن زهر الأندلسي
125
التيسير في المداواة والتدبير
بلذع لحدة الخلط الذي تحلل منه ذلك البخار . وإذا كان عن امتلاء صحبه الثقل وبعض حمرة في العينين والوجه . وقد يكون عن خلط في المعدة فقط ، يبخر بخارا حادا إلى الرأس . وإذا كان ذلك أحسّ العليل مع الوجع بلذع وحرقة ، والفصد نافع وخاصة فيما يكون عن الامتلاء ، وتبريد البدن بفصد ، وتعديل ( مزاجه ) « 855 » بأكل الرّمّانيّات من الفراريج ، وشرب سويق الشعير وماء الشعير . ويجتنب ما يكون عنه أبخرة حادة مثل الربّ والأنبذة ، ولا يأمن أن يأكل « 856 » التفاح « 857 » الحلو فيستحيل في البدن فينحرف مزاجه فيضر . وأما الامتلاء « 858 » فإن الفصد وحده كاف فيه . وأما الذي يكون سببه خلط حار في المعدة يبخر خاصة فعلاجه بإخراج ذلك الخلط من المعدة . وتنقية المعدة بالمسهل أو بغير المسهل سهل جدا . أما المسهل فحسبك نقيع الإهليلجات « 859 » ، والتمر الهندي والسقمونيا . مركب [ للشقيقة ] لذلك إهليلج أصفر وإهليلج كابلي ، أعني لحاءهما ، وإهليلج هندي وزهر بنفسج وزهر نيلوفر ، من كل واحد عشرة دراهم . تنقع ليلة فيما يغمرها من ماء شديد الغليان وتمرس غدوة وتصفى ويضاف إلى الصفو ربع درهم محمودة مسحوقة ، ويخلط بالجميع ثلاث أواقي من شراب السكنجبين وشراب قشر الأترج وشراب المصطكي أثلاثا ويأخذه ، فإن قصر قوي بأوقية ونصف من صفو الأدوية ونصف أوقية من الأشربة المذكورة ، والخروج عنه بما قد عهد الخروج ( به ) « 860 » عن
--> ( 855 ) ( مزاجه ) ساقطة من ب . ( 856 ) ط ك ل : يكون . ( 857 ) ب : الرمان . ( 858 ) ط ك ل : الامتلائي . ( 859 ) ب : الإهليلج . ( 860 ) ( به ) ساقطة من ب .